المشاركات

مدخل إلي العبادة

مدخل إلي العبادة [1] تعتبر صلوات العبادة قلب الإيمان النابض و الوعاء الذي يستوعب نهر الحق الذي اندفق في مواجهة الهرطقات و البدع التي جابهتها الكنيسة هلي مر العصور. لقد أصبحت صلوات العبادة اليوم في نظر البعض مجرد طمطمات أو تعاويذ سحرية يتم بواستطها (تحضير المسيح) في الصلاة كما يُحضر الجن لتلبية رغبات الإنسان علي طريقة (شبيك لبيك) التي نراها في الأفلام. لكن الحقيقة هي علي النقيض تمامًا فالعبادة في أصلها لا تتمركز حول الإنسان بل تتخذ من الله مركزًا لها ومحورًا . فنحن لا نعبد الله كي نطلب منه أن يمنع سوء أو يمنح هبة بل إن العبادة في جوهرها هي اجتماع الناس للحديث مع الله عن نفسه و عن أعماله و نحن لا نكلم الله في العبادة بكلمات غريبة بل نتكلم معه الله و عنه بكلمته التي ألقاها لنا علي مر العصور سواء من خلال الكتاب المقدس أو الاستنارة الروحية لآباء الكنيسة و معلميها في كل عصر . فالعبادة لله هي عبادة خالصة لشخصه في حد ذاته دون رغبة في شيء آخر حتي و إن تضمنت هذه العبادة بعض طلبات و صلوات من أجل الكنيسة و حاجاتها فليس محور الطلبة هو الكنيسة بل محور الطلبة هو الله الجوُّاد فهي تطلب من الل...

مقدمات مبسطة في علم اللاهوت - 2

بعدما تكلمنا عن عدة مصطلحات في المرة الأخيرة ذكرنا في آخرها الإيمان، و أوضحنا أننا لانؤمن بغيبيات بل نؤمن لأننا عايشنا و أختبرنا شهادات الذين سبقونا على تفاعل الله معهم داخل التاريخ و الزمن. و الآن نأتي لنقطة مهمة جدًا في فهمنا للإيمان الا وهي :- ·         ما هو أساس الإيمان؟ أساس إيماننا مبني علي إعلان الله لنفسه في التاريخ. أي أن إيماننا مبني على ‘‘ شخص الرب يسوع المسيح ’’. و أكررها مرة أخرى إيماننا مبني علي شخص ، شخص حي دخل تاريخنا و زماننا و تفاعل معنا و نحن معه " اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا " (1يو 1:1). هو شخص نتفاعل معه كل يوم من خلال علاقتنا الشخصية به، إيماننا هو شخص حي و ليس كتاب مُنزل. يسوع هو أنجيلنا و كتابنا المقدس. يقول القديس اغناطيوس الانطاكي : ‘‘ النصوص بالنسبة لي هي يسوع المسيح، النصوص هي صليبه و موته و قيامته و الإيمان الذي هو من عنده ’’ {الرسالة إلي فيلادلفيا 8: 2} ·       ...

مقدمات مبسطة في علم اللاهوت -1

1- يعني ايه لاهوت ؟ كلمة لاهوت اتت من الكلمة السريانية (لاهوثا) و باليوناني اسمها (ثيؤلوجيا) (ثيؤ) يعني الله و (لوجيا) يعني حديث أو كلام إذا ما هو علم اللاهوت أو الثيؤلوجيا ؟ هو علم (الحديث عن الله) 2-(التدبير) :- أو باليوناني (الايكونوميا) و المقصود بهذا المصطلح هو خطة الله لخلاص البشر هذه الخطة شارك فيها الثالوث القدوس فالآب أرسل الابن ، و الابن فدانا و أرسل الروح القدس ، و الروح القدس طهرنا و جعلنا هياكل الله و أولاده أما العلاقة بين اللاهوت (الحديث عن الله) و (التدبير) هي :-  لو مكنش في (تدبير) الابن اتجسد فيه و عرفنا ذاته و عرفنا بوجود {الآب و الابن و الروح القدس} مكناش حنقدر (نتكلم عن الله) لأننا مكناش هنعرف هو مين و صفاته ايه و بيحبنا قد ايه  3- ماهو الايمان ؟ وَأَمَّا الإِيمَانُ فَهُوَ الثِّقَةُ{1} بِمَا يُرْجَى وَالإِيقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى.(عب 11 : 1) هل هذا يعني ان الإيمان قائم علي غيبيات أو أشياء خارقة غير طبيعية (ما وراء الطبيعة) بالطبع (لأ) {الإيمان قائم علي اختبار الله و علي تعاملاته مع الب...

الخدمة والخادم: قراءة في أرض الواقع.

     مقدمة:     يمكن اعتبار الأسطر القادمة هي فضفضة قلم ، لما تحويه النفس من أسف على ما تراه كلما ذهبت للكنيسة وكلما وجدت أطفال لا يرغبون في الذهاب لحضور قداس الأطفال ولا حضور (مدارس الأحد).. والدافع لكتابة هذا هي قصة قرأتها على أحد صفحات الفيس بوك ، فتاة تعاني من موقف قد حدث أن رأته داخل "خدمة مدارس الأحد" ترك أثر داخلها مدة أحد عشر عاما.. لم أكتب لاقتبس آيات ومواقف من الكتاب المقدس ، فكثير منا يحفظ الكتاب المقدس حفظ جيد ، والتفاسير بين أيدينا ، وما أكثر الكتب التي تشرح باقتباسات من الكتاب وتاريخ الكنيسة وأقوال الآباء ، رأيت من الأفضل أن نترك الكتب قليلا ، ونذهب لنرى واقعنا المرير ، ونقارن في أذهاننا  ما إن كان واقعنا الحالي مطابق لما نحفظه عن ظهر قلب أم إن كل شيء قد تبدل وتغير.    مفهوم الخدمة: الخدمة ليست واجب تؤديه وأنت مجبر ، ليست عمل قد فُرِض عليك ، بل هي محبة تقوم أنت بإيصالها بطريقة من الطرق تختارها أنت وتؤديها أنت وتٌسأل عليها أنت أيضا أمام الله أولا ثم أمام ضميرك . إذن، ما دمت أنت صاحب الاختيار فلا عذر لك ف...

لماذا قال يسوع لنيقوديموس أنت معلم إسرائيل ولا تفهم

صورة
   ( 3أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللَّهِ».4قَالَ لَهُ نِيقُودِيمُوسُ: «كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟»5أَجَابَ يَسُوعُ: « الْحَقَّ ا لْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللَّهِ.6 اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ . 7لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ: يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ.8 اَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ، وَتَسْمَعُ صَوْتَهَا، لَكِنَّكَ لاَ تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي وَلاَ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ. هَكَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الرُّوحِ».9 فَأَجَابَ نِيقُودِيمُوسُ وَقَالَ لَهُ: «كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا؟» 10 أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «أَنْتَ مُعَلِّمُ إِسْرَائِيلَ وَلَسْتَ تَعْلَمُ هَذَا! » ) (يوحنا 3) ...

وحوي يا وحوي

صورة
ملحوظة: ........... تم نقل هذه التدوينة عن صفحة ‘‘عضمة زرقا/تاريخ الأقباط’’ علي الفيس بوك https://www.facebook.com/photo.php?fbid=335580933193116&set=a.120219024729309.31328.120214928063052&type=1&theater مقال اكثر من رائع للباحث المدقق عصام ستاتى الباحث فى اللغة القبطية والتراث الفرعوني اللغوى عن اصل اغنية رمضان الشهيرة وحوى يا وحوى ايوحه رمضان المصرى أيام رمضان كلها بهجه بتفرح الروح والمهجه وف مصر بتكلم لهجه متلقهاش فى مكان تانى نرى الأطفال فى مصر يستقبلون شهر رمضان الكريم بعبارات كنسية فعندما يقولون " حلو يا حلو " فكلمة حلو من كلمة حلول القبطية والتى تعنى تهنئة ومباركة وهى ما نقولها فى لغتنا اليومية حلولي أى يا هنايا وكذلك نقول حلالي بلالى فالكلمتين من اللغة القبطية وبلالى بمعنى فرحتى وحلالي بلالى بمعنى يا هنايا يا فرحتى وهنا أحب أن أشير أن أطفالنا لا يستقبلون رمضان بهذه الجملة القبطية فحسب بل اللحن الذى يعتمد على هذه الحالة اللامقامية التى تعرف فى الموسيقى الغربية ب "" الكروماتك " أى أنصاف الأتوان وهو ما تستخدمه ال...

وسط البحر الهايج ...بطرس و بولس يتحدثان

صورة
قعد الأتنين يتكلموا و يفتكروا احداث الماضي الحاضر في كل ثانية من حياتيهما.كان محور الحديث عن البحر الهايج، كل واحد منهم ليه خبرة مع البحر الهايج،الاتنين اختبروا البحر و عارفين اسراره. بطرس : آآآآآآآآآآآه يومها كان بيكلمنا عن الإيمان بيه(مر35:4) و لو كان الايمان قد حبة خردل ممكن يعمل ايه، كانه كان بينبهنا اننا نفضل واثقين فيه مهما حصل لكن يا خسارة مكناش لسة فهمنا و لا استوعبنا هو مين.اليوم ده عمره ما راح من ذاكرتي كنا رايحين جدارا(لو 26:8). نزلنا الميه و ابتدينا نجدف و احنا في وسط الميه، فجاة قامت ريح شديدة و ابتدت المية تحدف السفينة يمين و شمال و تدخل المركب، لسة صوت الريح العاتي بيضرب في وداني و كاني قاعد دلوقتي في السفينة، ابتدينا كل واحد يعمل اللي يقدر عليه اللي يخرج المية و اللي يحاول يوجه الدفة. كنا بنحاول نقاوم بعزم قوتنا بس مفيش فايدة !  و أنتبهنا، هنا انتبهنا انه كان نايم في مؤخرة السفينة، جري واحد مننا يصحيه وهو بيصرخ الحقنا يا معلم السفينة بتغرق قوم قبل ما نضيع كلنا. مش قادر انسي منظره وهو نايم كان حاطط دماغه علي المخدة و وشه بيضحك و مليان بالسلام حس...