المشاركات

الخلفية اليهودية لصلاة الشكر - بحثي المنشور في مجلة المباديء

منذ فترة قمت بنشر هذا البحث في مجلة المبادي اللاهوتية وهي المجلة التي ولِدت في 7/1/2013 و بعد أن نشرت عنها في المدونة   أضع لكم هنا بحثي الذي شرفت بنشره فيها و هو بعنوان (الخلفية اليهودية لصلاة الشكر القبطية)، و الذي حاولت فيه تأصيل صلاة الشكر القبطية من المصادر اليهودية    و هذا البحث يعد توسيعًا و تنقيحًا و إزادة على المقال الذي قمت بنشره في المدونة قبل ذلك عن نفس الموضوع و قد وصلت في نهاية البحث إلى أن أجزاء كبيرة من الصلاة تحمل اصلا يهوديا صرفًا كما أن هناك جمل كثيرة منها كان يصليها الرب يسوع له المجد و الرسل أنفسهم أثناء العبادة في الهيكل او إقامة الطقوس الأخرى خارجه . . ********************************************************** توطئة البحث : شغلني منذ فترة بعيدة دراسة العصر الذي عاشه الرب يسوع بكل ما فيه من مناحِ ومقومات وعادات، ولكن باعتباري مرتلاً في الكنيسة القبطية فقد جذبني في كل هذا الخضم صلوات الرب يسوع التي نطقها بفمه المبارك؛ فهي من الناحية العلمية دراسة على هامش ما يُسمى (دراسات عن "يسوع التاريخ") فجزء من (يسوع) محفوظ ف...

الثائر الأعزل : مهمة الكنيسة الخلاصية 2

صورة
أيها الإخوة نحن و يا للأسف ثمرة تربية روحية فردية علمتنا هكذا: خلص نفسك و لا تهتم بالآخرين. فصرنا نقول لمن يتألم :- "كن صبورًا و تحمل مصائبك فغدًا تحظى بالسماء". لا فالخلاص ليس على هذا النحو، وهو غير الخلاص الذي أتى به المسيح. لأن خلاص المسيح يخلصنا من جميع العبوديات التي يرزح الإنسان تحت نيرها. و في بلادنا تهتم التربية كثيرا بتحصيل العلم، في حين يحتاج شبابنا ان يزدادوا في كيانهم، و يسعدوا في تحقيق ذواتهم من خلال خدمتهم للآخرين بمحبة. فليتنا لا نشجع نمو  روح اشتهاء الثروة و السيطرة عند التلاميذ. لأن هذا لا يناسب احتياجاتنا الحالية لنفتح قلب الشاب و الطفل على المثل الأعلى الذي أساسه المحبة و على تعلم الخدمة و تكريس النفس. فما خلا ذلك  ليس إلا تربية الأنانية، و نحن نريد ان نتخلى عنها ؛ فهي أكبر منبع لانحراف مجتمعنا. ********** على تربية الكنيسة أن تصنع رجالاً مسؤلين عن نموهم، و أبطالاً في العالم. أجل، من الرجال من يستطيعون ان يلمعوا بذكائهم و قدرتهم على الخلق و أن يضعوا أنفسهم بإرادته...

مقدمات مبسطة في علم اللاهوت 7 : يسوع أخونا البكر

صورة
((لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ لِيَكُونَ هُوَ بِكْراً بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ.)) [رو8: 29]. في هذا النص يعلن لنا الإنجيل حقيقة هامة جدًا وهي أن المسيح هو (أخونا البكر) بالبلدي أخونا الكبير. يعني انت ممكن تقدر تصلي للمسيح و تقوله يا أخويا الكبير !!!.  هذه الحقيقة استمدها بولس الرسول أساسًا من حقيقة أن يسوع المسيح هو الله المتجسد و أن يسوع المسيح عاش كإنسان [ولِد، و رضع لبن العذراء، و عاش فقيرًا، و خضع للناموس فخُتن و قُدِمت عنه الذبائح (لو)، ثم اعتمد و عاش حياة الفقر الإختياري لدرجة أنه مكنش لاقي مكان ثابت يبات فيه (لو9: 58)، جاع و عطش و تألم و انجرح، و صُلِب، و خانه تلميذه، و هرب عنه أصحابه، ثم مات و وضِع في قبر، و في كل هذا قدم حياته و لحظاته على الأرض في خضوع تام لله و سعي لتتميم مشيئته، ثم قام ممجدًا من بين الأموات و صعد و جلس بجسمه البشري الممجد عن يمين الآب السماوي]. من الآخر   يسوع المسيح رغم أنه الإله عاش إنسان زينا في كل شيء لكنه اختلف في أنه لم يرتكب خطيئة لأنه بحريته كإنسان...