المشاركات

الثائر الأعزل : مهمة الكنيسة الخلاصية 2

صورة
أيها الإخوة نحن و يا للأسف ثمرة تربية روحية فردية علمتنا هكذا: خلص نفسك و لا تهتم بالآخرين. فصرنا نقول لمن يتألم :- "كن صبورًا و تحمل مصائبك فغدًا تحظى بالسماء". لا فالخلاص ليس على هذا النحو، وهو غير الخلاص الذي أتى به المسيح. لأن خلاص المسيح يخلصنا من جميع العبوديات التي يرزح الإنسان تحت نيرها. و في بلادنا تهتم التربية كثيرا بتحصيل العلم، في حين يحتاج شبابنا ان يزدادوا في كيانهم، و يسعدوا في تحقيق ذواتهم من خلال خدمتهم للآخرين بمحبة. فليتنا لا نشجع نمو  روح اشتهاء الثروة و السيطرة عند التلاميذ. لأن هذا لا يناسب احتياجاتنا الحالية لنفتح قلب الشاب و الطفل على المثل الأعلى الذي أساسه المحبة و على تعلم الخدمة و تكريس النفس. فما خلا ذلك  ليس إلا تربية الأنانية، و نحن نريد ان نتخلى عنها ؛ فهي أكبر منبع لانحراف مجتمعنا. ********** على تربية الكنيسة أن تصنع رجالاً مسؤلين عن نموهم، و أبطالاً في العالم. أجل، من الرجال من يستطيعون ان يلمعوا بذكائهم و قدرتهم على الخلق و أن يضعوا أنفسهم بإرادته...

مقدمات مبسطة في علم اللاهوت 7 : يسوع أخونا البكر

صورة
((لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ لِيَكُونَ هُوَ بِكْراً بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ.)) [رو8: 29]. في هذا النص يعلن لنا الإنجيل حقيقة هامة جدًا وهي أن المسيح هو (أخونا البكر) بالبلدي أخونا الكبير. يعني انت ممكن تقدر تصلي للمسيح و تقوله يا أخويا الكبير !!!.  هذه الحقيقة استمدها بولس الرسول أساسًا من حقيقة أن يسوع المسيح هو الله المتجسد و أن يسوع المسيح عاش كإنسان [ولِد، و رضع لبن العذراء، و عاش فقيرًا، و خضع للناموس فخُتن و قُدِمت عنه الذبائح (لو)، ثم اعتمد و عاش حياة الفقر الإختياري لدرجة أنه مكنش لاقي مكان ثابت يبات فيه (لو9: 58)، جاع و عطش و تألم و انجرح، و صُلِب، و خانه تلميذه، و هرب عنه أصحابه، ثم مات و وضِع في قبر، و في كل هذا قدم حياته و لحظاته على الأرض في خضوع تام لله و سعي لتتميم مشيئته، ثم قام ممجدًا من بين الأموات و صعد و جلس بجسمه البشري الممجد عن يمين الآب السماوي]. من الآخر   يسوع المسيح رغم أنه الإله عاش إنسان زينا في كل شيء لكنه اختلف في أنه لم يرتكب خطيئة لأنه بحريته كإنسان...

مقدمات مبسطة في علم اللاهوت 6 : ( 3×1 )

صورة
أستاذ (س) أتقابل مع أستاذ (م) و دار بينهما الحوار التالي:  (س) : إزاي نقول إن ربنا ثلاثة و في نفس الوقت واحد، دي حاجة مش منطقية ؟ (م) :   من ناحية المنطق مفيش تعارض ما بين أننا نقول ثلاثة و واحد (س) : إزاي ؟ (م) : أحنا بنقول الله واحد في (الجوهر) و مثلث في (الأقانيم) و كلمة أقنوم غير كلمة جوهر ، كان يبقى كلامك يا أستاذ (س) صح لو كنا بنقول أن الله أقنوم واحد و ثلاث أقانيم في نفس الوقت. (س) : طب أنا برضو مش قادر أتخيل إزاي هما ثلاثة و واحد.   (م) : أبسطهالك . تعرف نهر النيل ؟ ده مثال حلو قوي يقدر يقرب للعقل إزاي الثلاثة ممكن يبقوا واحد . ( نهر النيل فيه مجرى النهر الأساسي و له فرعين)   .  المجرى الأساسي و الفرعين كلهم بتجري فيهم نفس المياه زي ما الآب و الابن و الروح القدس كلهم فيهم نفس الطبيعة الإلهية.  و كمان المجرى الأساسي مش مفصول عن الفرعين لكن متحد معاهم على طول زي ما الآب و الابن و الروح القدس متحدين على طول.   كمان نقدر نشرب من المجرى او الفرعين و نقول احنا شربنا ماية النيل و كمان نقدر نق...

العدد الأول لدورية المباديء

صورة
اليوم يوم ميلاد رب المجد وميلاد دورية المبادئ أول دورية أكاديمية متحررة للدراسات المسيحية، يكتب فيها متخصصون وشباب.   و التي أشرف بكوني واحد من كُتّاب عددها الأول و لو انت متابع مدونتي أكيد حتعرف أنا مين من الكُتّاب رابط الدورية : http://prinj.wordpress.com/

الثائر الأعزل : مهمة الكنيسة الخلاصية

صورة
ما يدهش في فكر الأسقف روميرو هو أنه رغم الشقاء الذي تعانيه كنيسته، و رغم تشديد العمل المباشر للقضاء على الأضطهاد و البؤس، لم ينسَ و لم تغب عن عينيه غاية الكنيسة الاساسية و جوهر رسالتها ألا وهو تخليص البشر من الخطيئة و توعيتهم لكرامتهم؛ لأن الكنيسة الحية نور للعالم . " يقول المسيح لتلاميذه : (( اقبلوا الروح القدس )). و يشرح لهم : (( كما أرسلني الآب ارسلكم أنا )). فالكنيسة نشات مع نسمة روح المسيح. و لن تكون رسالتها في العالم و عبر الاجيال إلا إعلان موته و قيامته. فهي تقيم الطقوس و تبشر بالكلمة لهدف واحد : التخلص من الخطيئة و التحرر من العبوديات. و انتشال الناس من عبادة الاصنام و إعلان الإله الوحيد الذي يحبنا. هذه هي مهمة الكنيسة الصعبة، و هي تعلم أنها حين تقوم بها تنال الصليب و الخزي فعليها إذًا ان تستعد لذلك، و ان تخضع مثل المسيح ــ إذا لزم الامر ـــ للإذلال و الاضطهاد و الصلب و الاستشهاد في سبيل الّا تخون رسالتها. ************   ما من شيء يهم الكنيسة أكثر من الحياة الإنسانية. خاصة عند الفقراء و المظلومين. لأنهم بشر وه...