المشاركات

مقدمات مبسطة في علم اللاهوت - 5

صورة
ملء الزمان : " غلاطية ٤ :‏ ٤ وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ ‍ مِلْء ُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ " كلمة (ملء מָלְא ) و التي ترادفها الكلمة اليونانية πλ ή ρωμα) بليروما) هي كلمة عبرية تعني نهاية الشيء أو أكتماله to fill, to become full ; to complete: fulfillment   [1] . أي أن الآب أرسل ابنه في " نهاية الزمان" أو "كماله". فبعد أن أتى هذا الابن أنفرط عقد التاريخ كما نعرفه فلم يعد هناك من طبق أو تمييز على أساس الجنس أو العرق أو اللون فالكل أصبح واحدًا في المسيح يسوع [2] . جلس الكل أبرار و صالحين على المائدة الواحدة التي للرب [3] لم تكن المساواة  و الوحدة بين البشر و بعضهم فقط بل امتدت تلك الالفة مع الحيوان و الطير [4] بل إن السماء و الأرض أصبحتا واحدًا [5]  بل في جسد يسوع أتحد الله بالانسان بلا انفصال في اتحاد منح كل أعضاء جسد يسوع أن يلبسوا من لاهوته و أن تصير لهم شركة في مجده. في يسوع لم يعد الملكوت حدثًا آتيًا بل ها ملكوت الله داخلكم (لو17: 21). أصبحت السماء و الارض واحدًا و اتحد ا...

مقدمات مبسطة في علم اللاهوت - 4

صورة
الجوهر ουσία : هي كلمة يونانية لها عدة معاني [1] . هو كينونة الشيء الأساسية أو المادة الاساسية للشيء و هو ليس له وجود في ذاته إذ أنه لا يظهر إلا من خلال أقنوم. فمثلاً الطبيعة الإلهية (اللاهوت) لا تظهر إلا من خلال أقانيم الثالوث القدوس (الآب و الابن و الروح القدس).             الأقنوم ὑ πόστασις : هي كلمة يونانية تحمل اكثر من معنى [2] ، لكن المعني الأكثر استخدامًا في الحديث اللاهوتي هو الكيان المتميز و المتخصص لطبيعة ما و من خلاله تظهر هذه الطبيعة و خصائصها . فمثلاً الطبيعة الإلهية (اللاهوت) تظهر متخصصة في ثلاث أقانيم هم الآب و الابن و الروح القدس، و الطبيعة البشرية (التي تتكون من جسد و نفس عاقلة) تظهر متخصصة في عدة أقانيم بشرية. الشخص πρόσωπον : هي كلمة يونانية تعني الوجه أو القناع الذي يرتديه الممثل أثناء تأدية دوره [3] . و اصبحت في إطار اللاهوت المسيحي بمعني الصورة الخارجية للأقنوم و التي من خلالها يتفاعل الأقنوم مع من حوله او من هم مثله في الطبيعة. فمثلاً كل أقانيم البشر يشتركون في أن تركيب طبيعتهم الأولي هو جسد و نفس عاقلة...

مقدمات مبسطة في علم اللاهوت - 3

الخطيئة :   وردت كلمة الخطية في الكتاب المقدس بعدة معاني و لكن أهمهم  هي الكلمة اليونانية ( ἁ μαρτία هامارتيا) التي تعني (يُخطيء الهدف) [1] . و قد قال الملاك في الرؤيا ليوسف أن العذراء ستحبل بالذي يخلص شعبه "من خطاياهم   "τ ῶ ν ἀ μαρτι ῶ ν α ὐ τ ῶ ν (مت1: 21). التوبة :   هي الكلمة اليونانية ( μετάνοια ميتانويا) و التي تعني (تغيير العقل) [2] . و هي نفس الكلمة التي قالها يوحنا للفريسيين "اصنعوا أثمارًا تليق بالتوبة ἀ ξιον τ ῆ ς μετανο ί ας " (مت3: 8). إذًا فالخطيئة هي أن "يخطيْ الإنسان هدفه" الذي يسعي إليه و هو (الله) فيسير عن هذا الهدف بعيدًا، أما التوبة فهي أن "يغير الإنسان عقله أي يعود إلي صوابه" و يتدارك أخطاءه عائدًا إلي مساره نحو الله (أنظر مثل الابن الضال في انجيل لوقا الأصحاح ال15).   [1] http://concordances.org/greek/266.htm [2] http://concordances.org/greek/3341.htm

شروحات و تأملات علي الليتورجيا (صلاة الشكر)

صورة
أخذت الكنيسة عن الطقس اليهودي أن تبدأ صلواتها و خدماتها الطقسية دائمًا بشكر الله و الشكر ليس هو فقط ذلك الطقس الذي أخذته الكنيسة من الطقس اليهودي بل هو تقليد نجده فاعلاً في حياة الرب يسوع و أعماله؛ فقبل إقامة لعازر نجده يشكر(يو11: 41)،و نجده يشكر قبل أن يوزع الخمس خبزات و السمكتين قوتًا للآلاف (يو6: 11) و كذلك فعل مع السبع خبزات و السمك (مت15: 36)، و نجده يشكر علي الخبز و الخمر ليلة آلامه (لو22: 17، 19). و صلاة الشكر في بداية الخدمات الطقسية [1] هي قطعة تنفرد بها الكنيسة القبطية دون باقي الكنائس.و نجد أن صُلبها لا يحتوي أي أقتباس من العهد الجديد و هذا يرجح قدم هذا الجزء منها عن أسفار العهد الجديد نفسها وقد وجدت مخطوطات قديمة تسميها ‘‘صلاة الشكر للقديس مرقس الرسول’’ أي أنها تسليم شخصي منه [2] ، و هذا يجعلها ربما مقتبسة من كلمات الرب يسوع نفسه فيما قام به من شكر علي الأفخارستيا [3] .و قد وُجد مخطوط يوناني عربي للقداس القبطي يعود للقرن ال14م وهو مخطوط كسمارسك و قد وجدت به صلاة الشكر في نصها اليوناني مع بعض اختلافات طفيفة [4] . ووجود هذه الصلاة بنصها اليوناني يعني أنها قديمة جدًا...